الشيخ السبحاني

98

المختار في أحكام الخيار

من التخاير ، وفارق الآخر اختيارا ، وإنّ مقتضى ما ذكرنا سقوط خيار المختار دون المكره . ثمّ إنّه إذا زال الإكراه ، فهناك احتمالات : 1 - جعل مجلس زوال الإكراه بمنزلة مجلس العقد ، وإن كانا متباعدين . 2 - إذا اجتمعا بعد الزوال يكون ذلك مجلس الخيار . 3 - إنّ الغاية ممتنعة الحصول في المورد ، فيبقى الخيار بحاله إلى أن يسقط بأحد المسقطات ، ولا يخفى أنّ الاحتمالين الأوّلين تخرّص على الغيب ، فإنّ الثابت شرعا هو بقاء خيارهما إذا أكرها وتكون النتيجة بقاء الخيار بعد الافراج عنهما ، وأمّا تنزيل مجلس زوال الإكراه أو تنزيل المجلس الجديد عند الاجتماع منزلة مجلس الخيار فهو يحتاج إلى دليل ، فلا مانع من القول ببقاء الخيار إلى أن يسقط بسائر المسقطات كالانسانين المتلاصقين لا يسقط خيارهما بالتفرّق لعدم امكانه . المسقط الرابع : التصرّف : إنّ كون التصرّف مسقطا لخيار المجلس على وجه يأتي في خياري الحيوان والشرط ، ممّا لم يظهر بين الفقهاء خلاف فيه وإن لم يرد في خصوصه نص ، وإنّما ورد النص في غيره ، ويظهر من الشيخ في الخلاف ورود النص فيه ، قال : « روي عنهم - عليهم السلام - من أنّ المشتري إذا تصرّف في المبيع بطل خياره » « 1 » ومورد النصّ هو خيار الحيوان « 2 » وقد تلقّاه الشيخ ضابطة كلّية ، ولأجل ذلك قال في الجواهر : « إنّا لم

--> ( 1 ) - الخلاف : ج 3 / 23 ، المسألة 30 . ( 2 ) - الوسائل : ج 12 ، الباب 4 من أبواب الخيار .